ابن منظور

71

لسان العرب

عقم قال خُفافٌ : وخَيْل تَهادَى لا هَوادةَ بينها ، * شَهِدْتُ بمدلوكِ المَعاقِم مُحْنِقِ المُحنِق : الضامر . حندق : الحَنْدَقوقَى والحَنْدَقُوقُ والحِنْدَقُوقُ : بقلة أَو حَشِيشة كالفَثِّ الرَّطْب ، نبَطِيّة مُعرَّبة ، ويقال لها بالعربية الذُّرَقُ ، قال : ولا تقل الحَنْدَقوقى . والحَنْدَقوقُ : الطويل المُضْطرب ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي . الجوهري : الحَنْدقُوق وهو الذُّرَقُ نبَطى معرب . قال ابن بري في ترجمة حدق : صواب حندقوق أَن يذكر في فصل حندق لأَن النون أَصلية ، ووزنه فَعْلَلُول ، قال : وكذا ذكره سيبوبه وهو عنده صفة ، وفسره ابن السراج بأَنه الطويل المضطرب شِبْه المجنون . الأَزهري : أَبو عبيدة الحَنْدَقوق الرَّأْراء العين ؛ وأَنشد : وهَبْتُه ليس بِشَمْشَلِيقِ ، * ولا دَحوقِ العَينِ حَنْدَقُوقِ والشَّمْشَلِيقُ : الخَفِيفُ . والدَّحُوقُ : الرَّأْراء . حوق : الحُوقُ والحَوْقُ : لغتان ، وهو ما استدارَ بالكَمَرة مِن حُروفها ؛ قال : غَمْزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوق وقيل : حُوقُها حرفها ؛ قال ثعلب : الحوق اسْتِدارة في الذكر ؛ وبه فسر قوله : قد وجَبَ المَهْرُ إذا غابَ الحُوق وليس هذا بشيء . وكَمَرةٌ حَوْقاء وفَيْشَلة حَوقاء : مُشْرِفة . وأَيْرٌ أحْوَقُ : عظيم الحُوق . وحَوْقُ الحِمار : لقب الفرزدق ؛ قال جرير : ذَكَرْتَ بناتِ الشمْسِ ، والشمسُ لم تَلِدْ ، * وهَيْهاتَ من حَوْقِ الحِمارِ الكَواكِبُ ( 1 ) وحاقَه حَوْقاً : دلَكَه . وحاق البيت يَحُوقه حَوقاً : كنَسَه . والمِحْوَقةُ : المِكْنَسةُ . والحَوْقُ : الكَنْسُ . وفي حديث أَبي بكر حين بَعث الجندَ إِلى الشام : كان في وصيته : ستجدون أَقواماً مُحَوّقةً رؤوسُهُم ؛ أَراد أَنهم حَلَقوا وسط رؤوسهم فشبه إِزالة الشعر منه بالكَنْس ، قال ويجوز أَن يكون من الحُوق وهو الإِطار المُحيد بالشيء المُسْتَدِير حَوله . والحُواقةُ : الكُناسةُ . الكسائي : الحُواقة القُماش . وأَرض مَحُوقةٌ : قليلة النبت جِداًّ لقلة المطر . وحَوَّقَ عليه كلامه : عَوَّجَه . وحُوَّاقة : موضع . الأَزهري : أَبو عمرو الحَوْقةُ الجماعة المُمَخْرِقةُ . والحَوْقُ : الحَوْقلةُ . ابن الأَعرابي : الحَوْقُ الجمع الكثير ، والله أَعلم . حيق : الليث : الحَيْقُ ما حاقَ بالإِنسان من مَكْر أَو سُوء عمل يعمله فينزل ذلك به ، تقول : أَحاق الله بهم مكرهم . وحاقَ به الشيء يَحِيق حَيْقاً : نزَل به وأَحاطَ به ، وقيل : الحَيْقُ في اللغة هو أَن يشتمل على الإِنسان عاقبةُ مكروه فعله ، وفي التنزيل : وحاقَ بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يَسْتَهْزِئُون . قال ثعلب : كانوا يقولون لا عَذاب ولا آخِرةَ فحاقَ بهم العذاب الذي كذَّبوا به ، وأَحاقه الله به : أَنزله ، وقيل : حاقَ بهم العذابُ أَي أَحاط بهم ونزل كأَنه وجب عليهم ، وقال : حاق يَحِيق ، فهو حائق . وقال الزجاج في قوله تعالى : وحاق بهم ما كانوا به يستهزئُون ، أَي أَحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كانوا يستهزئُون كما تقول أَحاطَ بفلان عمَلُه وأَهلكَه

--> ( 1 ) في ديوان جرير : وأيهات بدل وهيهات ، والمعنى واحد .